تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
وصول نور الإسلام إلى شعوبهم وشعب العالم ، وإقامة دولته وحضارته الإلهية . . ولذا ، فإن من الطبيعي أن تعم العالم المسيحي تظاهرات شعبية ، وفرحة عامرة ، ويعتبرون أن نزوله عليه السّلام لهم في مقابل ظهور المهدي في المسلمين . ومن الطبيعي أن يزور المسيح عليه السّلام بلادهم المختلفة ، ويظهر اللّه تعالى على يديه الآيات والمعجزات ، وأن يعمل لهدايتهم إلى الإسلام بالتدريج والنفس الطويل . . . وأن تكون أول الثمرات السياسية لنزوله تخفيف حالة العداء في الحكومات الغربية للإسلام والمسلمين وعقد اتفاقية الهدنة بينهم وبين الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف التي تذكرها الروايات » . انته . وقد يقع الباحث في حيرة وتساؤل حول ما يمكن فهمه من الروايات التي قد تبدو للوهلة الأولى أنها تحتوي على تناقض فيما بينها حيث أشارت بعض الروايات إلى أن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يحكم بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بالإنجيل . . . وبعضها الآخر إلى أنه عليه السّلام يحكم في دولته بحكم القرآن الكريم على كل الناس ، وأنه لا يقبل من أحد إلا الدين الإسلامي . والجواب هو أن المقصود من حكمه عليه السّلام وتطبيقه لأحكام هذه الكتب تطبيق ما أمرت به من الدخول في الإسلام وما بشرت به من وجود نبي للإسلام ، ويعرض أمامهم نصوص الكتب السماوية التي بشرت بالإسلام وأمرت باتباعه وألغت أو نسخت أحكام الشرائع السابقة عليه . فالواجب على كل البشر بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخصوصا في عصر الظهور العمل وفق أحكام الإسلام وما جاء به الكتاب الكريم . وتطول فترة وجود النبي عيسى عليه السّلام في هذه الأرض ويحكم فيها مع المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف سنوات طويلة إلى أن تنتهي حياته قبل الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف الذي يتولى إقامة مراسم دفنه على أعين الناس ، حتى لا يقول فيه النصارى ما قالوا ، وتشير