إلى القسطنطينية يفتح اللّه له ، ولواء إلى الصين فيفتح له ، ولواء إلى جبال الديّلم فيفتح له » « 1 » .
وعن قتال الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف للسفياني وانتصاره عليه روى المجلسي في البحار عن الإمام الباقر عليه السّلام أنه قال :
« يهزم المهدي السفياني وجيشه ويقتلهم أجمعين ، ويذبح السفياني تحت شجرة أغصانها مدلاة في بحيرة طبرية مما يلي الشام » « 2 » .
وبهذا تنتهي حياة هذا الطاغية الملعون الذي سفك الدماء وقتل الأبرياء ووقف في مواجهة راية الحق والعدل ، وتنتهي معه أسطورة الطغاة والجبابرة من على هذه الأرض .
نزول عيسى عليه السّلام وخروج الدجال :
تعتبر قضية نزول النبي عيسى ابن مريم عليه السّلام من السماء عند ظهور الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف من الحقائق الثابتة عند جميع المسلمين على اختلاف مذاهبهم ، وهي من القضايا والأمور التي لا تقبل الشك والجدل .
وهذه المسألة مورد إجماع لدى مصادر السنة والشيعة ، وبذلك فسر أكثر علماء التفسير قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً
« 3 » .
ونقل صاحب مجمع البيان عن ابن عباس وأبي مالك وقتادة وابن زيد والبلخي ، وقال : واختاره الطبري .
وروى صاحب البحار تفسير هذه الآية نقلا عن الإمام الباقر عليه السّلام في حديث يقول فيه :
هامش
( 1 ) البحار ، ج 52 ، ص 388 ، باب 27 ، ح 206 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 386 ، باب 27 ، ح 199 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 159 .