« يلتفت المهدي وقد نزل عيسى ابن مريم كأنما يقطر من شعره الماء فيقول المهدي : تقدّم وصل بالناس ! . . . فيقول عيسى ابن مريم :
إنما أقيمت الصلاة لك . فيصلي عيسى عليه السّلام خلف رجل من ولدي ، فإذا صليت قام عيسى حتى جلس في المقام فيبايعه » « 1 » .
وروى أيضا عن أبي سعيد الخدري أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« منا الذي يصلي ابن مريم خلفه » « 2 » .
وعن أمير المؤمنين في حديثه عن قصة الدجال ونزول عيسى عليه السّلام . . .
يقول :
« ألا وإن أكثر أتباعه أولاد الزنا ، لابسوا التيجان ألا وهم اليهود ، عليهم لعنة اللّه . . . أعور اليمين . . . ويدخل المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بيت المقدس ، ويصلي بالناس ، إماما ، فإذا كان يوم الجمعة ، وقد أقيمت الصلاة ، نزل عيسى بن مريم عليه السّلام ، بثوبين مشرقين حمر ، كأنما يقطر من رأسه الدّهن ، رجل الشعر ، صبيح الوجه ، أشبه خلق اللّه عز وجل بأبيكم إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام ، فيلتفت المهدي ، فينظر عيسى عليه السّلام فيقول لعيسى : يا بن البتول ، صل بالناس .
فيقول : لك أقيمت الصلاة ، فيتقدم المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف فيصلي بالناس ، ويصلي عيسى عليه السّلام خلفه ، ويبايعه .
ويخرج عيسى عليه السّلام فيلتقي الدجال ، فيطعنه ، فيذوب كما يذوب الرصاص ، ولا تقبل الأرض منهم أحدا ، لا يزال الحجر والشجرة يقول : يا مؤمن تحتي كافر اقتله .
ثم إن عيسى عليه السّلام ، يتزوج امرأة غسّان ، ويولد له منها مولود ويخرج حاجا ، فيقبض اللّه تعالى روحه في طريقه قبل وصوله إلى مكة » « 3 » .
هامش
( 1 ) عقد الدرر ، ص 229 - 230 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 230 .
( 3 ) عقد الدرر ، ص 274 ، باب 12 ، فصل 2 .