الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في العراق
بعد سيطرته الكاملة على منطقة الحجاز وتقوية دعائم حكمه فيها ، يتحرك الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف مع أصحابه وجيشه صوب العراق ليتّخذ من الكوفة عاصمة لدولته ، ودارا لخلافته .
وللكوفة دور هام وشأن عظيم في عصر الظهور باعتبار ما ذكرنا وكذلك للأحداث التي تقع فيها وفي منطقة العراق بوجه عام .
وتشير بعض الروايات إلى أن تحرّك الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف من المدينة يكون باتجاه إيران ، ونحن سواء كانت الوجهة هي العراق أم إيران سنتناول الحديث عن أحداث المنطقتين للإطلالة على كل مجريات الأحداث والمعارك التي ستدور فيها خصوصا بعد خروج الرايات السود من المشرق وبروز شخصية الخراساني وشعيب بن صالح واليماني وفي مقابلهم السفياني وجيشه وأعوانه ومن يتبعهم .
يقول الإمام أمير المؤمنين عن مسير الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إلى الكوفة :
« . . . ثم يقبل إلى الكوفة فيكون منزله بها ، فلا يترك عبدا مسلما إلا اشتراه وأعتقه ، ولا غارما إلّا قضى دينه ، ولا مظلمة لأحد من الناس إلّا ردّها ، ولا يقتل عبد إلّا أدى ثمنه « فدية مسلّمة إلى أهلها » ولا يقتل قتيل إلّا قضى عنه دينه وألحق عياله في العطاء ، حتى يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا وعدوانا . ويسكن هو وأهل بيته الرحبة ، والرحبة إنما كانت مسكن نوح ، وهي أرض