المروي أن شعار المسلمين يوم بدر : « يا منصور أمت » « 1 » ، ويوم بني الملوح :
« أمت أمت » « 2 » .
المعنى الثاني : اللفظ الذي يصاغ للتثقيف الجماهيري ، يعبر عن مفهوم أو هدف معين . وهو المعنى المفهوم في عصرنا الحاضر « 3 » .
والإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف صاحب أعظم نهضة وأهم ثورة في آخر الزمان ، وسيقود الجيش الذي من المتوقّع أن يتشكّل من أفراد ينتشرون في جميع أرجاء المعمورة .
والحروب التي سيخوضها لا تقل أهميّة عن ما سبقها من حروب خاضها الإسلام ضد الكفر . وفي هذه الحالة نحتاج إلى شعار ( سواء بالمعنى الأول أو الثاني ) ليكون تعبيرا وعنوانا لما يختلج في صدره وصدور أصحابه ، ووسيلة للإفصاح عن الهدف من هذه الثورة والنهضة الكبر .
فهل يوجد في الروايات ما يشير إلى الشعارات التي ينادي بها الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وأصحابه ؟
الجواب : طائفة من الروايات نضعها بين يدي القارئ الكريم ليطّلع على ذلك .
روي في عيون أخبار الرضا عن الريّان بن شبيب عن الرضا عليه السّلام في حديث طويل قال :
« يا بن شبيب إن كنت باكيا فابك للحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام فإنّه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في الأرض شبيه ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة
هامش
( 1 ) راجع واسئل الشيعة ، الحر العاملي ، كتاب الجهاد ، باب استحباب اتخاذ المسلمين شعارا .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) تاريخ ما بعد الظهور ، ص 508 - 509 .