تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يكون في مكة المكرّمة وأصحابه الثلاثمائة وثلاثة عشر ينتمون إلى بلدان ومناطق بعيدة عن مكة . فكيف يتسنى لهؤلاء أن يلتحقوا بالإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ويكونوا معه لحظة الظهور ويستمعوا إلى خطبته الأولى ، وإعطاءه البيعة وغيرها من الأمور التي تستدعي وجودهم معه . الذي يبدو لنا من الروايات أن التحاقهم بالإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يأخذ أشكالا متعددة بحسب ظرف كل واحد منهم . ومن ذلك : أولا : وصول الأصحاب إلى مكة بطريقة المعجزة ، فلو كان الواحد منهم بعيدا ، ومهما كانت المسافة بينه وبين مكة ، فإن اللّه عزّ وجل يوصلهم إلى الإمام عن طريق غير اعتيادي عبر إظهار معجزته في هذا الأمر ، وهذا ما يسهّل وصولهم بسرعة فائقة . ومن مصاديق هذا الإعجاز : أن وصولهم عن طريق طي الأرض لهم ، كما في بعض الروايات : « فيصير إليه أنصاره من أطراف الأرض تطوى لهم طيّا ، حتى يبايعوه » . وفي خبر آخر رواه الطبرسي : « فتصير شيعته من أطراف الأرض تطوى لهم طيا ، حتى يبايعوه » . ثانيا : وصولهم عبر السحاب . كما في رواية عن الإمام الباقر عليه السّلام : « . . . بعضهم يحمل في السحاب نهارا يعرف باسمه واسم أبيه ونسبه وحليته . . . » . ثالثا : وصولهم وهم نائمون في فرشهم ، فما يدرون إلّا وهم بين يديه ، وهو ما جاء في تكملة الرواية السابقة : « . . . وبعضهم نائم على فراشه ، فيوافيه في مكة على غير ميعاد . . . » .