وقميصه وسيفه ، وعلامات ، ونور ، وبيان ، فإذا صلى العشاء نادى بأعلى صوته يقول :
أذكّركم اللّه أيها الناس ، ومقامكم بين يدي ربكم ، فقد اتخذ الحجة ، وبعث الأنبياء ، وأنزل الكتاب ، وأمركم أن لا تشركوا به شيئا ، وأن تحافظوا على طاعته وطاعة رسوله ، وأن تحيوا ما أحيا القرآن ، وتميتوا ما أمات ، وتكونوا أعوانا على الهدى ، ووزرا على التقوى ، فإن الدنيا قد دنا فناؤها وزوالها ، وآذنت بالوداع ، فإني أدعوكم إلى اللّه وإلى رسوله ، والعمل بكتابه ، وإماتة الباطل ، وإحياء سنّته ، فيظهر في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدّة أهل بدر ، على غير ميعاد . . . » « 1 » .
البيان الثاني للإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف :
روى المجلسي في البحار عن المفضل بن عمر أنه سأل الإمام الصادق عليه السّلام عدة أسئلة عن القائم المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وفيه أنه عليه السّلام يقول في جوابه للمفضل :
« . . . ويقف بين الركن والمقام ، فيصرح صرخة فيقول : يا معاشر نقبائي وأهل خاصتي ومن ذخرهم اللّه لنصرتي قبل ظهوري على وجه الأرض ! إئتوني طائعين ! فترد صيحته عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف عليهم وهم على محاريبهم ، وعلى فرشهم ، في شرق الأرض وغربها فيسمعونها في صيحة واحدة في إذن كل رجل ، فيجيئون نحوها ، ولا يمضي لهم إلا كلمحة بصر ، حتى يكون كلهم بين يديه عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بين الركن والمقام . . . إلى أن يقول عليه السّلام :
وسيدنا القائم مسند ظهره إلى الكعبة ، ويقول : يا معشر الخلائق ألا ومن أراد أن ينظر إلى آدم وشيث فها أنا ذا آدم وشيث .
ألا ومن أراد أن ينظر إلى نوح وولده سام فها أنا ذا نوح وسام .
ألا ومن أراد أن ينظر إلى إبراهيم وإسماعيل فها أنا ذا إبراهيم وإسماعيل .
هامش
( 1 ) منتخب الأثر ، ص 490 ، فصل 9 ، باب 3 ، ح 1 عن ملاحم ابن طاووس .