فأنا بقية من آدم ، وذخيرة من نوح ، ومصطفى من إبراهيم ، وصفوة من محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ألا : فمن حاجّني في كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه .
ألا : ومن حاجّني في سنّة رسول اللّه فأنا أولى بسنّة رسول اللّه .
فأنشد اللّه من سمع كلامي اليوم ، لما بلّغ الشاهد منكم الغائب . ، وأسألكم بحق اللّه وحق رسوله وبحقّي . فإن لي عندكم حق القربى من رسول اللّه . إلا أعنتمونا ، ومنعتمونا ممن يظلمنا ، فقد أخفنا وظلمنا ، وطردنا من ديارنا وأبنائنا ، وبغي علينا ، ودفعنا عن حقنا ، وافترى أهل الباطل علينا .
فاللّه اللّه فينا ، لا تخذلونا ، وانصرونا ينصركم اللّه تعالى » « 1 » .
وعن محل البيعة للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف روى في عقد الدرر ، عن أبي عبد اللّه نعيم بن حماد في كتاب الفتن عن عبد اللّه بن مسعود ، في خبر طويل يذكر فيه خروج المهدي من المدينة إلى مكة وطلب مبايعته وآبائه عليهم السّلام إلى أن قال :
« فيجلس بين الركن والمقام فيمد يده فيبايع له ويلقي اللّه محبته في صدور الناس » « 2 » .
وفيه أيضا عن ابن حماد عن أبي هريرة قال :
« يبايع للمهدي بين الركن والمقام ، لا يوقظ نائما ولا يهرق دما » « 3 » .
البيان الأول للإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف :
عن الإمام الباقر عليه السّلام قال :
« ثم يظهر المهدي بمكة عند العشاء ، ومعه راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،
هامش
( 1 ) الغيبة ، النعماني ، باب 14 ، حديث 67 .
( 2 ) عقد الدرر ، الباب الخامس والباب السابع .
( 3 ) المصدر نفسه .