« يخرج المهدي من المدينة إلى مكة ، فيستخرجه الناس من بينهم ، فيبايعونه بين الركن والمقام ، وهو كاره » « 1 » .
وروى أيضا عن أم سلمة ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال :
« يبايع لرجل بين الركن والمقام عدّة أهل بدر ، فيأتيه عصائب أهل العراق وأبدال أهل الشام ، فيغزوه جيش من أهل الشام حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم » « 2 » .
وأخرج أبو داود عن أم سلمة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال :
« يكون اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة ، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره .
فيبايعونه بين الركن والمقام ، ويبعث إليه بعث من أهل الشام ، فيخسف بهم البيداء بين مكة والمدينة . فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه بين الركن والمقام » « 3 » .
وروى الشيخ المفيد في الإرشاد عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام أنه قال :
« لكأني به في يوم السبت العاشر من المحرم قائما بين الركن والمقام . . . » « 4 » .
وعن توجه الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف من المدينة إلى مكة روى في عقد الدرر عن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر عليه السّلام في حديث طويل ذكر فيه بعض علامات ظهور المهدي والخسف بجيش السفياني ، إلى أن قال :
« ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة ويفر المهدي منها إلى مكة ، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة ، فيبعث جيشا
هامش
( 1 ) الحادي ، السيوطي ، ج 2 ، ص 152 ، نقلا عن تاريخ ما بعد الظهور ، ص 308 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 423 .
( 4 ) الإرشاد ، ص 379 .