تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
يوم عاشوراء ، يوم قتل فيه الحسين بن علي عليه السّلام » « 1 » . وعن الإمام الباقر عليه السّلام أنه قال : « لزقت السفينة يوم عاشوراء على الجودي ، فأمر نوح عليه السّلام من معه من الجن والإنس أن يصوموا ذلك اليوم ، وقال أبو جعفر عليه السّلام : أتدرون ما هذا اليوم ؟ هذا اليوم الذي تاب اللّه عز وجل فيه على آدم وحواء عليهم السّلام ، وهذا اليوم الذي فلق اللّه فيه البحر لبني إسرائيل فأغرق فرعون ومن معه ، وهذا اليوم الذي غلب فيه موسى عليه السّلام فرعون ، وهذا اليوم الذي ولد فيه إبراهيم عليه السّلام ، وهذا اليوم الذي تاب اللّه فيه على قوم يونس عليه السّلام ، وهذا اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم عليه السّلام ، وهذا اليوم الذي يقوم فيه القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف » « 2 » . ويمكن للباحث تسجيل عدة ملاحظات على توقيت موعد الظهور أشرنا إليها في الفصل السابق منها : أولا : إن في الأمور التي ورد التأكيد عليها في كثير من الأخبار النهي عن توقيت الظهور ، ويستفاد من بعض الأخبار أن من وقّت له عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وقتا فقد شارك اللّه تعالى في علمه وادعى أنه ظهر على سره وما للّه من سر . وفي بعض الروايات : « وأما ظهور الفرج فإنه إلى اللّه تعالى وكذب الوقاتون وهلك المستعجلون ونجى المسلمون وإلينا يصيرون » . وأخبار توقيت عام الظهور ويومه . كلها تتعارض مع ذلك . فكيف الجمع بينهما ؟ إن الروايات التي أشارت إلى وقت الظهور لم تعيّنه تفصيلا ، فهي لم تحدد ولم تذكر العام والشهر واليوم ، وإنما ذكرته إجمالا .
هامش
( 1 ) الغيبة ، الطوسي ، ص 274 . ( 2 ) البحار ، ج 98 ، ص 34 ، باب 8 ، ح 3 ، ووسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 338 ، باب 20 ، ح 5 .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 415 | الشيخ خليل رزق