وما نهي عنه وكذبته الأخبار هو التوقيت التفصيلي . فمثلا حدّدت الروايات الظهور بيوم السبت يوم عاشوراء . ولكن أي سبت وأي عاشوراء ؟ فهذا ما لم يذكر .
وبهذا لا تكون هذه الروايات متعارضة مع أخبار النهي عن التوقيت .
ثانيا : أشارت بعض الروايات إلى أن يوم الظهور هو يوم السبت وبعضها الآخر إلى أنه يوم الجمعة . وهذا تعارض واضح ؟
ويمكن الجمع بينهما بأن ابتداء خروجه يوم الجمعة وظهوره بين الركن والمقام ومبايعته يوم السبت كما يومي إليه قول الإمام الباقر عليه السّلام : كأني بالقائم يوم عاشوراء يوم السبت قائما بين الركن والمقام بين يديه جبرئيل . . .
مكان الظهور :
يتحرك الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف من المدينة باتجاه مكة ، ويصلي عند المقام أربع ركعات ويسند ظهره إلى الحجر الأسود .
وهذا ما تشير إليه روايات أهل البيت عليهم السّلام من أن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يخرج من مكة ، ومنها يعلن عن الظهور المبارك .
روى صاحب البحار عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السّلام أنه قال :
« إنه يأتي المسجد الحرام فيصلي فيه عند مقام إبراهيم أربع ركعات ويسند ظهره إلى الحجر الأسود : ثم يحمد اللّه ويثني عليه ويذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويصلي عليه ، ويتكلم بكلام لم يتكلم به أحد من الناس . . . » « 1 » .
وروى السيوطي في الحاوي عن نعيم بن حماد عن قتادة ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) البحار ، ج 13 ، ص 180 .