تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

متى موعد الظهور

إنها اللحظات التي ينتظرها المؤمنون بلهف وشوق ، وينتظرها أهل السماوات والأرض ، ويترقبها المظلومون للانتقام من ظالميهم ، ويتطلع إليها من كان في قلبه شوق وحنين للقاء ! ولكن أي لقاء هو ؟ هو اللقاء بوعد اللّه وبشارة النبي المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأمته التي طالما لقيت من آلام وعذابات وتحملت المصائب والويلات من المفسدين والعابثين بأهل الأرض ، ومن سلاطين وحكام أظهروا الإسلام والإيمان واستبطنوا الكفر والنفاق . نعم . . . إنه وعد اللّه الذي لن يخلف وعده . إنه اللقاء بوارث الأنبياء ومحقق أحلامهم ، والمنتقم من أعدائهم ، هو شبيه يوسف بن يعقوب في غيبته واختفائه ، وموسى في دوام خوفه ، وطول غيبته ، وخفاء ولادته ، وتعب شيعته من بعده مما لقوا من الأذى والهوان ، وعيسى في اختلاف من اختلف فيه ، حتى قالت طائفة منهم ما ولد ، وجده المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خروجه بالسيف وقتله أعداء اللّه ، والجبارين والطواغيت . إنه السيف المسلول لإظهار الحق ، يخرج ومعه سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ودرعه ، وسيفه ، وعهده ، ورايته . . . فمتى يكون عام اللّه ، وشهره ، ويومه ؟ وفي أي مكان يظهر ، وكيف يخرج منتصرا لدين اللّه عز وجل ؟ تشير الروايات الصادرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيت العصمة عليهم السّلام إلى أن القائم المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يظهر وينكشف للناس بعد الإحتجاب والاستتار وطول الغيبة ، شاهرا سيفه ، ومعلنا ثورته ، ورافعا لوائه .