ليبيّن اللّه عزّ وجل لعباده أن زمن الظهور وعصره هو عصر الخيرات والبركات والإنعاش في الأرض والإنسان والحيوان والنبات .
وبهذا يرتفع إشكال البعض بأن زمن الظهور من علاماته كما جاء في بعض الروايات الجدب وقلّة الأمطار .
فإن الروايات لم تحدّد البقعة الجغرافية التي سيعمّها الخير بنزول المطر ، ولا البقعة الجغرافية التي سينزل فيها البلاء كالجفاف والجدب . فقد يكون الخير يعم قوما ومنطقة دون أخرى ، وهكذا البلاء .
إلّا أن المستفاد من مجموع الروايات أن نزول المطر والخير سيكون في منطقة الشرق الأوسط - كالحجاز والعراق وغيرهما . .
خلع العرب أعنّتها :
عن يعقوب بن السرّاج قال : قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام متى فرج شيعتكم ؟
فقال عليه السّلام :
« إذا اختلف ولد العباس ووهى سلطانهم « 1 » وطمع فيهم من لم يكن يطمع ، وخلعت العرب أعنّتها ورفع كل ذي صيصية صيصيته « 2 » ، وظهر السفياني واليماني ، وتحرك الحسني ، خرج صاحب هذا الأمر من المدينة إلى مكة بتراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قلت : وما تراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقال : سيفه ، ودرعه ، وعمامته ، وبرده ، وقضيبه ، وفرسه ، ولامته ، وسرجه » « 3 » .
ورواه الشيخ المفيد في الإرشاد في باب ذكر علامات قيام القائم :
« . . . وخلع العرب أعنّتها وتملّكها البلاد وخروجها عن سلطان العجم . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) يقال : وهي السقاء والقربة والحبل : استرخى وتهيأ للتخرق .
( 2 ) الصيصية شوكة الديك وقرن البقر والظباء ، وكلّما امتنع به ، أي أظهر كل ذي قوة قوّته .
( 3 ) البحار ، ج 52 ، ص 242 ، ح 112 .
( 4 ) الإرشاد ، ص 369 .