الشام ، واختلاف ثلاثة رايات فيه ، ودخول رايات قيس والعرب إلى مصر ورايات كندة إلى خراسان ، وورود خيل من قبل المغرب حتى تربط بفناء الحيرة ، وإقبال رايات سود من المشرق نحوها ، وبثق في الفرات « 1 » حتى يدخل الماء أزقّة الكوفة ، وخروج ستين كذّابا كلّهم يدّعبي النبوّة ، وخروج اثني عشر من آل أبي طالب كلهم يدّعي الإمامة لنفسه ، وإحراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العباس بين جلولاء وخانقين ، وعقد الجسر مما يلي الكرخ بمدينة السلام ، وارتفاع ريح سوداء بها في أوّل النهار ، وزلزلة حتى ينخسف كثير منها ، وخوف يشمل أهل العراق ، وموت ذريع فيه ، ونقص من الأنفس والأموال والثمرات ، وجراد يظهر في أوانه وفي غير أوانه حتى يأتي على الزرع والغلّات ، وقلّة ريع لما يزرعه الناس ، واختلاف صنفين من العجم ، وسفك دماء كثيرة فيما بينهم ، وخروج العبيد عن طاعة ساداتهم وقتلهم مواليهم ومسخ لقوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير ، وغلبة العبيد على بلاد السادات ، ونداء من السماء حتى يسمعه أهل الأرض كل أهل لغة بلغتهم ، ووجه وصدر يظهران من السماء للناس في عين الشمس ، وأموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها ويتزاورون .
ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة تتصل فتحيى بها الأرض من بعد موتها وتعرف بركاتها ، وتزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجّهون نحوه لنصرته . كما جاءت بذلك الأخبار ومن جملة هذه الأحداث محتومة ومنها مشترطة ، واللّه أعلم بما يكون ، وإنما ذكرناها على حسب ما ثبت في الأصول وتضمّنها الأثر المنقول ، وباللّه نستعين وإياه نسأل التوفيق » « 2 » .
هامش
( 1 ) إنبثق الماء : انفجر وجرى .
( 2 ) الإرشاد المفيد ، ص 368 - 369 - 370 .