موتها وتعرف بركاتها ، وتزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجّهون نحوه لنصرته . كما جاءت بذلك الأخبار » « 1 » .
وروى المجلسي عن سعيد بن جبير أنه قال :
« السنة التي يقوم فيها المهدي تمطر أربعا وعشرين مطرة يرى أثرها وبركتها » « 2 » .
وروى مثله الشيخ الطوسي في الغيبة ، والشيخ المفيد في الإرشاد .
وأخرج الطبرسي في أعلام الورى عن عبد الكريم الخثعمي عن الإمام الصادق عليه السّلام ، في حديث عن القائم يقول فيه :
« إذا آن قيامه ، مطر الناس في جمادى الآخرة وعشرة أيام من رجب مطرا لم ير مثله . . . » « 3 » .
ومما نلاحظه في روايات كثرة المطر أن ذلك يكون خاتمة علامات الظهور في شهر جمادى الآخرة ثم عشرة أيام من رجب .
وهذا يتعارض مع كون آخر العلامات بحسب ما استفاضت به الروايات هو النداء والكسوف والخسوف .
لهذا اعتبر البعض أن عدّها من علامات الظهور هو من باب التوسّع ، فيكون زمن نزول هذا المطر المتواصل في جمادى ورجب بعد ظهور الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وليس قبل ظهوره .
وثانيا : أن هذا المطر ليس من قبيل المعجزة ، إلّا أن توقيته وكميته ، يبدو من سياق الروايات أنها بقصد إعجازي خاص من قبل الباري عزّ وجل ، وحكمة منه تبارك وتعالى لإعلام الناس باقتراب ظهور منقذ البشرية الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ،
هامش
( 1 ) الإرشاد ، ص 370 .
( 2 ) البحار ، ج 52 ، ص 212 ، ح 63 .
( 3 ) أعلام الورى ، الطبرسي ، ص 432 .