شاب أسمر نحيل ، خفيف اللحية . وأنه صاحب بصيرة ويقين ، وتصميم لا يلين ، وأنه رجل حرب من الطراز الأول ، لا تردّ له راية ولو استقبلته الجبال لهدّها واتّخذ فيها طرقا . . . ومن المحتمل أن يكون اسمه رمزيا من أجل المحافظة عليه حتى يظهر أمر اللّه فيه . وأن يكون اسمه واسم أبيه مشابهين لشعيب بن صالح ، أو بمعناهما .
وتذكر بعض الروايات أنه من أهل سمرقند التي هي الآن تحت الاحتلال الروسي ، ولكن أكثر الروايات تذكر أنه من أهل الرّي ، وأن له علاقة ببني تميم .
وإذا صح ذلك ، فيمكن أن يكون أصله من جنوب إيران حيث توجد إلى الآن عشائر من بني تميم . أو من بني تميم الذين استوطنوا من صدر الإسلام في محافظة خراسان ، وذاب أكثرهم في الشعب الإيراني ، وبقي منهم إلى اليوم بضعة قرى قرب مشهد يتكلمون العربية ، أو تكون له علاقة نسبية بهم .
ومنها ، السؤال عن وقت ظهورهما . وقد تقدّم أن المرّجح أن يكون في سنة ظهور المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . مقارنا لخروج السفياني واليماني . . . وإن كان من المحتمل صحة الرواية التي تقول : « يكون بين خروجه ( أي شعيب ) وبين أن يسلّم الأمر للمهدي اثنان وسبعون شهرا » .
فيكون ظهورهما قبل ظهور المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بنحو ست سنوات . أما المدة الفاصلة بين بداية دولة الممهدين الإيرانيين على يد رجل من قم ، وبين ظهور الخراساني وشعيب ، فهي غير محدودة ، في الروايات ، ما عدا بعض الإشارات والقرائن التي تصلح أن تكون دليلا على التحديد الإجمالي . . . منها ما ورد عن قم وما يحدث لها من موقع ديني وفكري عالمي ، وأن ذلك يكون « قرب ظهور قائمنا » بحسب ما ذكره المجلسي في البحار ( ج 60 ، ص 213 ) .
وما ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام من قوله : « أما أني لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر » ( البحار ج 52 ، ص 243 ) ، الذي يدل على أن المدة بين ظهوره عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وبين قيام دولة أهل المشرق ودخولهم في حرب مع أعدائهم ، لا يزيد عن عمر إنسان . . .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 388
مساهمون: الشيخ خليل رزق
ص٣٨٨