والسؤال الأخير عن الخراساني ، هل يكون مرجع تقليد ووليّ الأمر أم يكون قائدا سياسيا إلى جانب المرجع ، كأن يكون رئيس جمهورية أو أحد كبار معاوني المرجع القائد مثلا ؟
فالذي يبدو من أحاديثه أنه القائد الأعلى لدولة أهل المشرق ، ولكن يبقى احتمال أن يكون قائدا سياسيا بإمرة المرجع والقائد الأعلى ، أمرا واردا واللّه العالم « 1 » .
دور الخراساني وشعيب قبل الظهور :
يتحدث سماحة الشيخ الكوراني عن ذلك فيقول « 2 » :
وخلاصة دورهما كما يستفاد من مصادر السنة وبعض روايات مصادرنا ، أن الإيرانيين يكونون في حرب مع أعدائهم ، وعندما يرون أن الحرب قد طالت عليهم يولّون هذا الخراساني عليهم ، ولا يكون هو راغبا في ذلك ، ولكنّهم يصرّون عليه . . . وعندما يتولى قيادة إيران يوحّد قواتها المسلّحة ، ويعيّن صاحبه شعيب بن صالح قائدا عاما لها .
ويدير الخراساني وشعيب الحرب على الحدود الإيرانية التركية العراقية ، ويسحبان قواتهما التي تكون في الشام ، وفي نفس الوقت يستعدان للزحف الكبير إلى فلسطين والقدس ، عبر العراق والشام .
في هذه الأثناء يواجه الخراساني تطورات سياسية وعسكرية على جبهتين :
جبهة العراق حيث يزداد نفوذ السفياني ويتحرك جيشه لاحتلاله ، وتعترضه في الطريق معركة قرقيسيا مع ( الترك ) .
وجبهة الحجاز ، حيث يظهر المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في مكة ، ويحررها ويستقر فيها ، بينما يكون حكم الحجاز بيد بقايا بني فلان ، وقوى القبائل المحلّية .
ويبدو من الأحاديث أن فكرة إرسال قوات إيرانية إلى الحجاز لا تكون
هامش
( 1 ) عصر الظهور ، الكوراني ، ص 242 ، 243 ، 244 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 328 ، 239 ، 240 .