وشعيب في معركتهم ضد السفياني قبل ظهور الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، فيتوجهان بعدها إلى بيت المقدس بانتظار خروج الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ولتوطئة الأرض لخروجه عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
عن شريح بن عبيد وراشد بن مسعود وضمرة بن حبيب ومشايخهم قالوا :
« يبعث السفياني خيله وجنوده ، فيبلغ عامة الشرق من أرض خراسان وأرض فارس فيثور بهم أهل المشرق فيقاتلونهم ، ويكون بينهم وقعات في غير موضع ، فإذا طال عليهم قتالهم إيّاه بايعوا رجلا من بني هاشم ، وهم يومئذ في آخر الشرق فيخرج بأهل خراسان على مقدمته رجل من بني تميم ، مولى لهم ، أصغر ، قليل اللحية ، يخرج إليه في خمسة آلاف إذا بلغه خروجه فيبايعه فيصيّره على مقدمته ، لو استقبله الجبال الرواسي لهدّها ، فيلتقي هو وخيل السفياني فيهزمهم ويقتل منهم مقتلة عظيمة ، ثم تكون الغلبة للسفياني ، ويهرب الهاشمي ، ويخرج شعيب بن صالح مختفيا إلى بيت المقدس يوطّئ للمهدي منزله ، إذا بلغه خروجه إلى الشام » « 1 » .
أما سائر الروايات والأحاديث فإنها ذكرت الانتصارات التي يحققها أصحاب الرايات السود ، والتأييد الإلهي الذي يرافق حركتهم ومسيرتهم ، وأنهم لا يقاتلهم أحد إلا هزموه ، وقد تبيّن لنا هذا المعنى من خلال ما تقدم من الروايات ، ونضيف إليها ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال :
« فيبعث اللّه عليه ( أي على السفياني ) فتّى من قبل المشرق يدعوهم إلى أهل بيت النبيّ ، هم أصحاب الرايات السّود المستضعفون يعزّهم اللّه وينزل عليهم النصر فلا يقاتلهم أحد إلا هزموه » « 2 » .
وعنه أيضا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) عقد الدرر ، ص 128 ، باب 5 نقلا عن الفتن والملاحم لابن حماد ، ص 88 .
( 2 ) الملاحم والفتن ، ابن طاووس ، ص 150 .