تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
يتضمن غيبة إدريس عشرين سنة مختفيا في غار لمّا خاف من جبار زمانه وملك من الملائكة يأتيه بطعامه وشرابه ثم ذكر ظهور نبوة نوح عليه السّلام ( ثم ) روى بسنده عن الصادق عليه السّلام أنه لما حضرت نوحا عليه السّلام الوفاة دعا الشيعة فقال لهم اعلموا أنه ستكون من بعدي غيبة يظهر فيها الطواغيت وأن اللّه عزّ وجل يفرج عنكم بالقائم من ولدي اسمه هود فلم يزالوا يترقبون هودا عليه السّلام وينتظرون ظهوره حتى طال عليهم الأمد وقست قلوب أكثرهم فأظهر اللّه تعالى ذكره نبيه هودا عليه السّلام عند اليأس وتناهي البلاء وأهلك الأعداء بالريح العقيم ثم وقعت الغيبة بعد ذلك إلى أن ظهر صالح عليه السّلام .

غيبة صالح عليه السّلام :

ثم روى الصدوق بسنده عن الصادق عليه السّلام أن صالحا عليه السّلام غاب عن قومه زمانا وكان يوم غاب عنهم كهلا مبدح البطن حسن الجسم وافر اللحية ، ورجع خميص البطن خفيف العارضين . فلما رجع إلى قومه لم يعرفوه وكانوا على ثلاث طبقات طبقة جاحدة وأخرى شاكة وأخرى على يقين إلى أن قال وإنما مثل القائم مثل صالح عليه السّلام .

غيبة إبراهيم عليه السّلام :

قال الصدوق عليه الرحمة ، وأما غيبة إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام فإنها تشبه غيبة قائمنا صلوات اللّه عليه ، بل هي أعجب منها لأن اللّه عزّ وجل غيب أثر إبراهيم عليه السّلام وهو في بطن أمه حتى حوّله عزّ وجل بقدرته من بطنها إلى ظهرها ثم أخفى أمر ولادته إلى بلوغ الكتاب أجله ، ثم روى الصدوق بسنده عن الصادق عليه السّلام أن أبا إبراهيم كان منجما لنمرود بن كنعان ، قال له يولد في أرضنا مولود يكون هلاكنا على يديه فحجب النساء عن الرجال وباشر أبو إبراهيم امرأته فحملت به وأرسل نمرود إلى القوابل لا يكون في البطن شيء إلا اعلمتن به فنظرن إلى أم إبراهيم فألزم اللّه ما في الرحم الظهر ، فقلن ما نرى شيئا في بطنها فلما وضعت أراد أبوه أن يذهب به إلى نمرود فقالت له امرأته لا تذهب