تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
بابنك إلى نمرود فيقتله ، دعني أذهب به إلى غار فاجعله فيه حتى يأتي عليه أجله فذهبت به إلى غار وأرضعته ثم جعلت على باب الغار صخرة وانصرفت فجعل اللّه رزقه في ابهامه فجهل يمصه ، وجعل يشب في اليوم كما يشب غيره في الجمعة ويشب في الجمعة كما يشب غيره في الشهر ، ويشب في الشهر كما يشب غيره في السنة ثم استأذنت أباه في رؤيته فأتت الغار فإذا هي بإبراهيم وعيناه يزهران كأنهما سراجان فضمته إلى صدرها وأرضعته فسألها أبوه فقالت واريته بالتراب فمكثت تعتل فتخرج في الحاجة وتذهب إلى إبراهيم فتضمه إليها وترضعه وتنصرف فلما تحرك وأرادت الانصراف أخذ ثوبها وقال لها اذهبي بي معك فقالت حتى استأمر أباك فلم يزل إبراهيم في الغيبة مخفيا لشخصه كاتما لأمره وحتى ظهر فصدع بأمر اللّه تعالى ثم غاب الغيبة الثانية وذلك حين نفاه الطاغوت عن المصر فقال واعتزلكم وما تدعون من دون اللّه الآية ثم قال الصدوق ولإبراهيم عليه السّلام غيبة أخرى سار فيها في البلاد وحده للاعتبار ثم روى حديثا يتضمن ذلك .

غيبة يوسف عليه السّلام :

قال الصدوق وأما غيبة يوسف عليه السّلام فإنها كانت عشرين سنة لم يدهن فيها ولم يكتحل ولم يتطيب ولم يمس النساء حتى جمع اللّه ليعقوب شمله وجمع بين يوسف وإخوته وأبيه وخالته كان منها ، ثلاثة أيام في الجب ، وفي السجن بضع سنين وفي الملك الباقي ، وكان هو بمصر ويعقوب بفلسطين ، وبينهما مسير تسعة أيام فاختلفت عليه الأحوال في غيبته من إجماع أخوته على قتله والقائهم إياه في غيابة الجب ثم بيعهم إياه بثمن بخس ثم بلواه بامرأة العزيز ثم بالسجن بضع سنين ثم صار إليه ملك مصر وجمع اللّه تعالى شمله وأراه تأويل رؤياه . ثم روى الصدوق بسنده عن الصادق عليه السّلام في حديث قال كان يعقوب عليه السّلام يعلم أن يوسف حي لم يمت وأن اللّه سيظهره له بعد غيبته وكان يقول لبنيه إني أعلم من اللّه ما لا تعلمون وكان بنوه يفندونه على ذكره ليوسف .