تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
فقد روى الشيخ الصدوق في إكمال الدين بسنده عن الصادق عليه السّلام : « إن سنن الأنبياء وما وقع عليهم من الغيبات جارية في القائم منّا أهل البيت حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة . . . » . وبسنده عن الإمام علي بن الحسين عليه السّلام أنه قال : « في القائم منّا سنن من سنن الأنبياء ، سنّة من آدم ، وسنّة من نوح طول العمر ، وسنّة من إبراهيم خفاء المولد واعتزال الناس ، وسنّة من موسى الخوف والغيبة ، وسنّة من عيسى إختلاف الناس فيه ، وسنّة من أيوب الفرج بعد البلوى ، وسنّة من محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الخروج بالسيف » . وفي رواية عن الإمام الصادق عليه السّلام : « . . . سنّة من موسى خفاء مولده وغيبته عن قومه ثماني وعشرين سنة » . وفي رواية عن الإمام الباقر عليه السّلام : إن في القائم من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شبها من خمسة من الرسل : يونس ويوسف وموسى وعيسى ومحمد صلوات اللّه عليهم ، أمّا من يونس فرجوعه من غيبته وهو شاب بعد كبر السن ، وأما من يوسف فالغيبة من خاصّته وعامّته واختفاؤه من إخوته وإشكال أمره على أبيه يعقوب مع قرب المسافة بينهما وبين أهله وشيعته . وأما تفاصيل هذه الغيبات فهي كما قال الصدوق في إكمال الدين :

أولى الغيبات : غيبة إدريس النبي عليه السّلام :

المشهورة ، حتى آل الأمر بشيعته إلى أن تعذر عليهم القوت . وقتل الجبار من قتل منهم وافقر وأخاف باقيهم ثم ظهر عليه السّلام فوعد شيعته بالفرج وبقيام القائم من ولده وهو نوح عليه السّلام ثم رفع اللّه إدريس إليه فلم تزل الشيعة يتوقعون قيام نوح عليه السّلام قرنا بعد قرن وخلفا عن سلف صابرين من الطواغيت على العذاب المهين حتى ظهرت نبوة نوح عليه السّلام ثم ذكر حديثا عن الباقر عليه السّلام