وبعد محاكمات عديدة ، إتفّقت كلمتهم على قتله ، فضربوه بالسياط ، ثم ضربوا عنقه وأحرقوا جثّته ، وألقوا رمادها في نهر دجلة .
* سابعهم - أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي :
وهو حفيد عثمان بن سعيد ( النائب الأول ) ، وابن أخ أبي جعفر العمري ( السفير الثاني ) . ادّعى السفارة كذبا وزورا عن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . وكان معروفا بأنه قليل العلم ، ضعيف العقل .
وكان له أصحاب ، منهم أبو دلف محمد بن المظفّر الكاتب الذي ادّعى النيابة لأبي بكر البغدادي فكان يدافع عنه ويفضله على أبي القاسم الحسين بن روح وغيره .
ولمّا لم يكن أبو بكر البغدادي معروفا لدى الجميع بإنحرافه باستثناء عمه أبي جعفر العمري وبعض أصحابه ، أراد أبو جعفر أن يفضحه أمام الناس ، ويبيّن حقيقة أمره وانحرافه .
لذا يذكر أن أبا بكر دخل يوما مجلس عمّه محمد بن عثمان وكانوا يتذاكرون حول الأحاديث الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام فقال محمد بن عثمان للحاضرين : أمسكوا - أي أسكتوا - فإن هذا الجائي ليس من أصحابكم .
وحكي أنه ادّعى الوكالة لليزيدي بالبصرة ، فبقي في خدمته مدّة طويلة ، وجمع مالا عظيما ، فسعي به إلى اليزيدي فقبض عليه وصادره وضربه على أم رأسه حتى نزل الماء في عينيه فمات ضريرا .
* ثامنهم - أبو دلف الكاتب :
هو محمد بن المظفّر الكاتب الأزدي ، ادّعى السفارة كذبا وزورا ، وكان معروفا بالإلحاد ثم أظهر الغلو ثم جن وسلسل ( أي صار مجنونا وقيّد بالسلاسل ) ثم صار مفوضا « 1 » .
هامش
( 1 ) نسبة إلى المفوضة ، وهم الذين قالوا بأن اللّه خلق محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفوض إليه خلق الدنيا ، فهو الخلاق لما فيها ، وقيل : فوض ذلك إلى الإمام علي عليه السّلام .