8 - صاحب الزمان :
وهو من ألقابه المشهورة والمعروفة ، ويعني آمر وحاكم الزمان من قبل اللّه عزّ وجل .
وروى الحسين بن حمدان عن الريان بن الصلت أنه قال : سمعت الرضا علي بن موسى عليهما السّلام يقول :
« القائم المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ابن ابني الحسن لا يرى جسمه ، ولا يسمى باسمه بعد غيبته أحد حتى يراه ويعلن باسمه فيسمعه كل الخلق .
فقلنا له : يا سيدنا فان قلنا صاحب الغيبة ، وصاحب الزمان والمهدي ؟ قال : هو كله جائز مطلقا ، وإنما نهيتكم عن التصريح باسمه الخفي عن أعدائنا فلا يعرفوه » « 1 » .
وقد ذكر الشيخ علي اليزدي الحائري في كتابه إلزام الناصب مائة وستة وثمانين اسما ولقبا وكنية للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف فراجع « 2 » .
وكذلك ذكر المحدّث الشيخ حسين الطبرسي النوري ( قدس سره ) في كتابه النجم الثاقب ثمان وثلاثين اسما للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . فيمكن للقاري مراجعتها والاطلاع عليها .
لماذا النهي عن التسمية باسمه :
ورد في كتب الأحاديث ما يشير منها بصراحة إلى النهي والحظر عن التسمية باسم المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، حتى أن بعضها الوارد عن صاحب الزمان عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يلعن فيه من يسميه في محفل من الناس .
وقد ذكرت هذه الروايات العلل التي من أجلها ورد هذا النهي . ونحن بعد عرضنا لطائفة من هذه الروايات سنرى أنها قد اختصت بزمان غير زماننا ، وأنه متى انتفت هذه العلل التي تمنع من التسمية باسمه عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ارتفع النهي .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 197 .
( 2 ) الزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ، اليزدي الحائري ، ح 1 ، ص 481 .