وقد اختص هذا اللقب الكريم بالإمام المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، فإذا أطلق لا ينصرف على غيره كما ذكر ابن منظور « 1 » والزبيدي « 2 » .
2 - القائم :
فهو الذي يقوم بأعظم ثورة في التاريخ البشري ، فيدحض الباطل ويهدم عروش الظالمين ، وثورته ثورة حق .
فعن الإمام الصادق عليه السّلام قال :
« سمي ( القائم ) لقيامه بالحق » « 3 » .
وعن أبي حمزة الثمالي قال : سألت الإمام الباقر عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ألستم كلكم قائمين بالحق ؟
قال : بلى .
قلت : فلما سمي القائم قائما ؟
قال عليه السّلام :
« لما قتل جدي الحسين عليه السّلام ضجت الملائكة إلى اللّه عز وجل بالبكاء والنحيب ، وقالوا : إلهنا وسيدنا أتغفل عمن قتل صفوتك وابن صفوتك ، وخيرتك من خلقك ، فأوحى اللّه عز وجل إليهم قرّوا ملائكتي فوعزتي وجلالي لأنتقمن منهم ولو بعد حين ثم كشف اللّه عز وجل عن الأئمة من ولد الحسين عليه السّلام للملائكة فسرت الملائكة بذلك فإذا أحدهم قائم يصلي ، فقال اللّه عز وجل : بذلك القائم أنتقم منهم « 4 » - أي من قتلة الحسين عليه السّلام - » .
هامش
( 1 ) تاج العروس ، ج 1 ، ص 409 .
( 2 ) لسان العرب ، ج 3 ، ص 787 .
( 3 ) البحار : ج 51 ، ص 30 ، ح 7 .
( 4 ) المصدر نفسه ، ج 51 ، ص 28 ، ح 1 .