تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

صفات المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف :

الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في المنظور الإلهي هو الولي والخليفة والقائد الذي أعده اللّه سبحانه وتعالى وادخره لذلك اليوم الموعود حيث تنتظر البشرية رؤية سيادة الحكومة الإلهية العادلة والشاملة لأرجاء الكون . فهو كما ورد في دعاء العهد المروي عن الإمام الصادق عليه السّلام : « معمّر البلاد ومحيي العباد الذي لا يظفر بشيء من الباطل إلا مزّقه ويحق الحق ويحققه ، وهو الناصر لمن لا ناصر له ، والمجدّد لما عطّل من أحكام كتاب اللّه ، والمشيد لما ورد من أعلام الدين وسنن النبيّ الأعظم محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . فبعدما أرسل اللّه أنبياءه ورسله مبشرين ومنذرين وكان خاتمهم وأعظمهم النبيّ محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي جاء للناس بهذا الدين لينقذهم من الشرك والضلال ويرفعهم فوق سائر الأمم ، رأينا كيف حارب أهل الشرك والنفاق هذا النبيّ ورسالته ، وكيف امتدّت يد الإثم والبغي لتمنع وصول بركات هذا الدين إلى البشرية جمعاء . فخسر الناس وخصوصا من لم يقف مدافعا عن هذا الدين ولم يحاول حمايته وصيانته . فكانت النتيجة أن حرم الناس من تطبيق حكم اللّه على الأرض وسيادة دولة العدل والمساواة بين الناس . لهذا كان الوعد الإلهي الحتمي والقطعي الذي لا تشوبه أيّة شائبة ولا يدخل إليه الشك والريب بأن يحقق اللّه سبحانه وتعالى حلم الأنبياء ويريهم آثار جهادهم وعذاباتهم وتضحياتهم التي قاموا بها من اجل سعادة البشرية وذلك من خلال آخر أوصياء النبيّ الخاتم محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فشاءت العناية الإلهية بأن يبقى الإمام الثاني عشر وصيّ الإمام الحسن العسكري الخليفة والقائد الذي يدير شؤون الأمة ويرعى مصالحها ويحفظ لها دينها من خلف الستار فيرى الناس ولا يرونه ، ويعمل من دون أن يشعر الناس بوجوده . ولأن طبيعة قيادته للأمة تختلف عن قيادة الأئمة السابقين وحتى لا يدخل الشك والريب إلى قلوب البعض ، ولكي يستطيع الموالي له معرفته حق