تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الآية دلالة على البركة في نسل فاطمة وعلي رضي اللّه عنهما ، وأن اللّه ليخرج منهما كثيرا طيبا ، وان يجعل من نسلهما مفاتيح الحكمة ومعادن الرحمة . وسر ذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعاذهما وذريتهما من الشيطان الرجيم ، ودعا لعلي بمثل ذلك . وشرح ذلك كله يعلم بسياق الأحاديث الدالة عليه » « 1 » . فانظر وتأمل في هذا الكلام عن ذرية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومدحه لنسل علي وفاطمة عليهما السّلام هل يتوافق مع كلامه السابق عن الإمام المهدي ؟ ! ونفس الايراد نذكره على ابن كثير حيث يقول كلاما يتناقض مع كلامه السابق في النهاية فيقول : « فصل في ذكر المهدي الذي يكون في آخر الزمان ، وهو أحد الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين . . . فقد نطقت به الأحاديث المروية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنه يكون في آخر الدهر . . . » . وقال تعقيبا على حديث « تخرج من خراسان رايات سود فلا يردّها شيء حتى تنصب بإيلياء » وهذه الرايات ليست هي التي أقبل بها أبو مسلم الخراساني فاستلب بها دولة بين أمية في سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، بل رايات سود أخرى تأتي صحبة المهدي ، وهو محمد بن عبد اللّه العلوي الفاطمي الحسيني رضي اللّه عنه ، يصلحه اللّه في ليلة واحدة . . . ويؤيده ناس من أهل المشرق ينصرونه ، ويقيمون سلطانه ويشيدون أركانه ، وتكون راياتهم سودا أيضا وهو زي عليه الوقار لأن راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانت سوداء ويقال لها العقاب . . . » « 2 » . واستكمالا للبحث حول ما ذكره بعض المشككين والمنكرين لقضية الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف نستعرض كلمات ومواقف من لم يعترف بهذه القضية ووقف منها موقفا سلبيا ومن هؤلاء . رشيد رضا في تفسير المنار الذي يعتبر أن السبب الذي دفع الشيعة إلى القول بوجود الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف هو الخلاف بين الشيعة والسنة حيث يقول :
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ، ص 420 . ( 2 ) البداية والنهاية ، ج 1 ، ص 296 ، 301 - 302 .