فحدث به عنه من غير واسطة كما في باقي الروايات ولا تقولن متى صحت رواية أبى الصديق دلت على انقطاع ما عداها من الطرق المتقدمة لأنا نقول قد وجدنا ابا الصديق صرح بسماعه الحديث من أبي سعيد الخدري قال الإمام أحمد في المسند حدثنا ابن نمير حدثنا موسى يعني الجهني قال سمعت زيدا العمي قال حدثنا أبو الصديق الناجي قال سمعت ابا سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « يكون في أمتي المهدي فان طال عمره أو قصر عمره عاش سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين يملأ الأرض قسطا وعدلا تخرج الأرض نباتها وتمطر السماء قطرها » اه وان كان أبو الواصل قد وهم فيه فالعمل على رواية الأكثرين ولا يؤثر وهمه في الحديث شيئا فإنه مستفيض مشهور عن أبي سعيد فلم يصنع الطاعن شيئا الا اعترافه بأن رجال السند ثقات وانه لم يجد في أحد منهم طعنا ولا للحديث علة نعم أراد ان يوهم غير العارف بقوله في أبي الواصل انه لم يخرج له أحد من الستة ان كل من لم يخرجوا له ضعيف وهذا مما لم يقل به أحد من الناس زيادة على أن الواقع يكذبه فقد الف الحافظ كتابه تعجيل المنفعة في زوائد رجال الأئمة الأربعة في مجلد كبير أكثر من فيه ثقات وليس فيه ممن خرج لهم في الستة أحد فكيف برجال في المعاجم والسنن والصحاح والمسانيد والاجزاء والفوائد مما يزيد عدده على ثلاثة آلاف جزء وجل أصحابها متأخرو الطبقة عن أصحاب الكتب الستة
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 318
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٣١٨