به ورجاله ثقات الا يزيد بن أبي زياد ففيه خلاف وقد حسن له الترمذي وروى له مسلم وقال في مقدمة صحيحه بعد ذكر القسم الأول من اقسام الصحيح فإذا نحن تقصينا اخبار هذا الصنف من الناس أتبعناها اخبارا يقع في أسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والاتقان كالصنف المقدم قبلهم على أنهم وان كانوا فيما وصفنا دونهم فان اسم الستر والصدق وتعاطي العلم يشملهم كعطاء ابن السائب ويزيد بن أبي زياد وليث بن أبي سليم وأضرابهم من حمال الآثار ونقال الاخبار إلى آخر كلامه وقال ابن سيد الناس في الكلام على شرط أبي داود وقوله انه اخرج في كتابه الصحيح وما يشبهه ويقاربه يعني في الصحة هو نحو قول مسلم ليس كل الصحيح نجده عند مالك وشعبة وسفيان فنحتاج ان تنزل إلى مثل حديث ليث بن أبي سليم وعطاء بن السائب ويزيد بن أبي زياد لما يشمل الكل من اسم العدالة والصدق وان تفاوتوا في الحفظ والاتقان انتهى وإلى هذا أشار الحافظ العراقي في الألفية بقوله :
وللامام اليعمريّ انما * قول أبي داود يحكي مسلما
حيث يقول جملة الصحيح لا * توجد عند مالك والنبلا
فاحتاج ان ينزل في الاسناد * إلى يزيد بن أبي زياد
ونحوه وان يكن ذو السبق * قد فاقه أدرك باسم الصدق
فهذا مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح المتفق على إمامته وجلالته وقبول تصحيحه قد حكم ليزيد بن أبي زياد بصحة حديثه