تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ما نقوله من أن ثابت العدالة لا يلتفت فيه إلى قول من تشهد القرائن بأنه متحامل عليه اما لتعصب مذهبي أو غيره ثم قال ابن عبد البر بعد ذلك الصحيح في هذا الباب ان من ثبتت عدالته وصحت في العلم إمامته وبالعلم عنايته لا يلتفت إلى قول أحد فيه الا ان يأتي في جرحه ببينة عادلة تصح بها جرحته على طريق الشهادات واستدل على ذلك بأن السلف تكلم بعضهم في بعض بكلام منه ما حمل عليه التعصب والحسد ومنه ما دعا اليه التأويل واختلاف الاجتهاد مما لا يلزم المقول فيه ما قال القائل فيه وقد حمل بعضهم على بعض بالسيف تأويلا واجتهادا ثم اندفع ابن عبد البر في ذكر كلام جماعة من النظراء بعضهم في بعض وعدم الالتفات اليه لذلك إلى أن انتهى إلى كلام ابن معين في الشافعي وقال إنه مما نقم على ابن معين وعيب به وذكر قول أحمد بن حنبل من اين يعرف يحيى بن معين الشافعي هو لا يعرف الشافعي ولا يعرف ما يقوله الشافعي ومن جهل شيئا عاداه قال ابن السبكي وقد قيل إن ابن معين لم يرد الشافعي وانما أراد ابن عمه وبتقدير ارادته الشافعي فلا يلتفت اليه وهو عار عليه وقد كان في بكاء ابن معين على اجابته المأمون إلى القول بخلق القرآن وتحسره على ما فرط منه ما ينبغي ان يكون شاغلا له عن التعرض إلى الإمام الشافعي امام الأئمة ابن عم المصطفى صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم ذكر ابن عبد البر كلام ابن أبي ذئب وإبراهيم بن سعد في مالك بن انس