تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
طلب الترجيح انما هو في تلك الحالة وهو شأن كتابنا جمع الجوامع نفع اللّه به غالب ظننا ان في كل مسألة فيه زيادات لا توجد مجموعة في غيره مع البلاغة في الاختصار إذا عرفت هذا علمت أنه ليس كل جرح مقدما انتهى والحاصل ان في المسألة أربعة أقوال : الأول يقدم الجرح على التعديل إذا كان مفسرا بأسبابه وان كثر المعدلون وبه قال الجمهور كما نقله عنهم الخطيب والباجي وصححه الرازي والآمدي واستثنى الشافعية من هذا ما إذا جرحه بمعصية وشهد الآخر انه قد تاب منها بأنه يقدم في هذه الصورة التعديل لأن مع المعدل زيادة علم . القول الثاني يقدم التعديل على الجرح لأن الجارح قد يجرح بما ليس في نفس الامر جارحا والمعدل إذا كان عدلا لا يعدل الا بعد تحصيل الموجب لقوله حكاه الطحاوي عن أبي حنيفة وأبي يوسف وهو محمول على الجرح المجمل . القول الثالث يقدم الأكثر من المعدلين والجارحين حكاه الرازي في المحصول . القول الرابع يتعارضان فلا يقدم أحدهما على الآخر الا بمرجح حكاه ابن الحاجب وابن السبكي كما تقدم عنه ومن هذا تعلم أن اطلاقه تقديم الجرح على التعديل اطلاق فاسد . الوجه السادس تقريره كون الطعن في رجال الاسناد أو بعضها بالغفلة أو بسوء الحفظ يوهن من صحة الأحاديث تقرير باطل