وبلاد الغرب وكثير من أهل الأرض فأما أهل خراسان فقد أولع أكثرهم بكتاب محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج ومن نحا نحوهما في جمع الصحيح على شرطهما في السبك والانتقاد الا ان كتاب أبي داود أحسن وضعا وأكثر فقها وكتاب أبى عيسى أيضا كتاب حسن واللّه يغفر لجماعتهم ويحسن على جميل النية فيما سعوا اليه مثوبتهم ثم اعلموا ان الحديث عند أهله على ثلاثة أقسام حديث صحيح وحديث حسن وحديث سقيم فالصحيح عندهم ما اتصل سنده وعدلت نقلته والحسن منه ما عرف مخرجه واشتهر رجاله وعليه مدار أكثر أهل الحديث وهو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء وكتاب أبي داود جامع لهذين النوعين من الحديث فاما السقيم منه فعلى طبقات فشرها الموضوع ثم المقلوب يعني ما قلب اسناده ثم المجهول وكتاب أبي داود خلي منها وبريء من جملة وجوهها فان وقع فيه شيء من بعض اقسامها لضرب من الحاجة تدعوه إلى مثلها فإنه يبين امره ويذكر علته ويخرج من عهدته ويحكى لنا عن أبي داود رحمه اللّه أنه قال ما ذكرت في كتابي حديثا اجمع الناس على تركه إلى هنا كلام الخطابي رحمه اللّه
واما مستدرك الحاكم وصحيحا ابني خزيمة وحبان فهي الصحاح الزائدة على الصحيحين التي شرط أهلها اخراج الصحيح وحده فيها قال الحافظ العراقي في الألفية :
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 245
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٢٤٥