تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ذلك فقد نجد مجالا للكلام في أسانيدها بما نقل عن أئمة الحديث في ذلك إلى هنا كلامه . وأقول الكلام على هذه الجمل المتناقضة المناقضة لما بعدها من وجوه : الوجه الأول في اقراره باشتهار ظهور المهدي بين الأمة من أهل الاسلام على ممر الاعصار معارضة لانكاره وجوده وطعنه في الأحاديث القاضية بظهوره إذ على تسليم ضعف جميعها يجب العمل بمقتضاها من غير بحث في رجالها لما تقرر ان الحديث الواحد فضلا عن عدة أحاديث إذا تلقته الأمة بالقبول يعمل به ولو كان ضعيفا حتى أنه ينزل منزلة المتواتر وفي نفس كلام الطاعن ما هو كالصريح في هذا فقد جعل تلقي الأمة للصحيحين بالقبول يدفع تطرق الوهن والضعف إلى رجالهما وان في الاجماع أعظم حماية وأحسن دفع كما قال أفلا يكون في تلقي الأمة بالقبول لأحاديث المهدي أعظم حماية وأحسن دفع للمنكر لها أيضا والباحث في رجالها كما كان للصحيحين فان فيهما أحاديث كثيرة تزيد على المائتين أنكرها المنكرون وطعنوا في رجالها وعللوا أسانيدها وشنعوا على الشيخين في اخراجها وأفرد جماعة من الحفاظ النقاد كالدارقطني وأبي مسعود الدمشقي وأبي علي الغساني لبيان ذلك مؤلفات خاصة بلى ان الاخبار جميعها في هذا الحكم لمتساوية الاقدام لا فرق بين أحاديث الصحيحين وغيرها لان السبب الذي لأجله لم يقبل كلام المنكر
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 240 | مهدي الفقيه ايماني