تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
فكيف ساغ به التعريض به والإشارة إلى أنه يعارض الاخبار التي خرجها الأئمة ومن المعلوم المقرر في الأصول ان من شرط التعارض التساوي في الثبوت فمن كان أكثر رواة وأوثقهم لا يعارضه ما كان دونه في القلة والتوثيق وما كان متواترا أو مشهورا مستفيضا لا يعارضه ما كان فردا واخبار الباب متواترة كما علمت فكيف تعارض بهذا الخبر الشاذ الموضوع ولو لم يكن الا ان الطاعن ذكر خبر المهدي من طريق أربعة عشر صحابيا وخبر نفيه من طريق واحد مع حكمه عليه بالضعف والاضطراب لكان أكبر دليل وأقوى حجة على تدليسه وايهامه والقائه غبار التشويش في أعين القراء بذكر هذه المعارضة اللهم الا ان يكون جاهلا بحال التعادل والترجيح وشروط المعارضة . الوجه الثالث قوله ان جماعة من الأئمة خرجوا أحاديث المهدي منهم الترمذي وأبو داود والبزار وابن ماجة والحاكم والطبراني وأبو يعلى فيه ان هذه معظم الأصول المعتمدة التي عليها المدار في نقل قواعد الدين وأحكام الشريعة وعلى أعوادها رفع منار السنة ومن طريقها وصل الينا نور العلم النبوي والهدي المحمدي فكيف يقطع بنفي امر اتفقوا على نقله هم وغيرهم أيضا ممن هو مثلهم كالإمام أحمد في مسنده وابن خزيمة وابن حبان والحافظ ضياء الدين المقدسي في المختارة ان هذا لتهور عظيم ولنعرفك بمراتب هذه الأصول وشروط أصحابها الأئمة فيها لتهتدي منها إلى مرتبة الأحاديث
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 241 | مهدي الفقيه ايماني