امر بتواتر ذلك القدر المشترك كأحاديث الباب فكل قضية منها باعتبار اسنادها لم تتواتر والقدر المشترك فيها وهو وجود الخليفة المهدي آخر الزمان تواتر باعتبار المجموع .
( فصل ) [ في تواتر أحاديث المهدى ]
وقد كثر في الناس اليوم ممن يخفى عليه هذا التواتر ويجهله ويبعده عن صراط العلم جهله ويضله من ينكر ظهور المهدي وينفيه ويقطع بضعف الأحاديث الواردة فيه مع جهله بأسباب التضعيف وعدم ادراكه معنى الحديث الضعيف وتصوره مبادئ هذا العلم الشريف وفراغ جرابه من أحاديث المهدي الغنية بتواترها عن البيان لحالها والتعريف وانما استناده في انكاره مجرد ما ذكره ابن خلدون في بعض أحاديثه من العلل المزورة المكذوبة ولمزبه ثقات رواتها من التجريحات الملفقة المقلوبة مع أن ابن خلدون ليس له في هذه الرحاب الواسعة مكان ولا ضرب له بنصيب ولا سهم في هذا الشان ولا استوفى منه بمكيال ولا ميزان فكيف يعتمد فيه عليه ويرجع في تحقيق مسائله اليه فالواجب دخول البيت من بابه والحق الرجوع في كل فن إلى أربابه فلا يقبل تصحيح أو تضعيف الا من حفاظ الحديث ونقاده
فاعن به ولا تخض بالظن * ولا تقلد غير أهل الفن
ولما لم ار أحدا تصدى للرد عليه فيما علمت ولا بلغني ذلك