المعاجم والمسانيد . وقد أضجع القول فيها ابن خلدون في مقدمة تاريخه حيث قال يحتجون في الباب بأحاديث خرجها الأئمة وتكلم فيها المنكرون وربما عارضوها ببعض الاخبار إلى آخر ما قال وليس كما ينبغي فان الحق الأحق بالاتباع والقول المحقق عند المحدثين المميزين بين الدار والقاع ان المعتبر في الرواة رجال الحديث أمران لا ثالث لهما وهما الضبط والصدق دون ما اعتبره عامة أهل الأصول من العدالة وغيرها فلا يتطرق الوهن إلى صحة الحديث بغير ذلك كيف ومثل ذلك يتطرق إلى رجال الصحيحين وأحاديث المهدي عند الترمذي وأبي داود وابن ماجة والحاكم والطبراني وأبي يعلى الموصلي وأسندوها إلى جماعة من الصحابة فتعرض المنكرين لها ليس كما ينبغي والأحاديث يشد بعضها بعضا ويتقوى امرها بالشواهد والمتابعات وأحاديث المهدي بعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها ضعيف وأمره مشهور بين الكافة من أهل الاسلام على ممر الاعصار انتهى وقال السفاريني في الدرة المضية في عقيدة الفرقة المرضية :
وما اتى في النص من اشراط * فكله حق بلا شطاط
منها الامام الخاتم الفصيح * محمد المهدي والمسيح
وقال في شرحه المسمى بلوائح الأنوار البهية وسواطع الاسرار الأثرية قد كثرت الأقوال في المهدي حتى قيل لا مهدي إلا عيسى والصواب الذي عليه أهل الحق ان المهدي غير عيسى وأنه يخرج قبل نزول عيسى عليه السلام وقد كثرت بخروجه الروايات