حتى بلغت حد التواتر المعنوي وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عد من معتقداتهم ثم ذكر بعض الأحاديث الواردة فيه من طريق جماعة من الصحابة وقال بعدها وقد روي عمن ذكر من الصحابة وغير من ذكر منهم بروايات متعددة وعن التابعين من بعدهم مما يفيد مجموعه العلم القطعي فالايمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة انتهى وفي المراصد :
وما من الاشراط قد صح الخبر * به عن النبي حق ينتظر
وخبر المهدي أيضا وردا * ذا كثرة في نقله فاعتضدا
قال شارحه في مبهج القاصد هذا أيضا مما تكاثرت الاخبار به وهو المهدي المبعوث في آخر الزمان ورد في أحاديث ذكر السخاوي انها وصلت إلى حد التواتر انتهى ونصوصهم في هذا كثيرة .
( فصل ) [ في تعريف المتواتر ]
فان كنت في شك من هذا ولم تكتف بنصوص هؤلاء الأئمة الاعلام فاعلم أن في تعريف المتواتر أقوالا كثيرة أصحها وبه قطع الجمهور انه خبر جمع عن محسوس يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب أو توافقهم عليه عن مثلهم من الابتداء إلى الانتهاء وقال جماعة منهم القاضي أبو الطيب الطبري في العدد المفيد للتواتر يجب ان يكونوا أكثر من أربعة لأنه لو كان خبر الأربعة يوجب العلم لما احتاج الحاكم إلى السؤال عن عدالتهم إذا شهدوا عنده وقال ابن السمعاني ذهب أصحاب الشافعي إلى أنه لا يجوز أن