تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
إلى مكة أقرب وكل مفازة لا ماء فيها فهي بيداء كما في ياقوت ومن أسماء المدينة أيضا طابة وطيبة بفتح فسكون وطيبة كسيدة والمطيبة كمعظمة والجابرة والمجبورة والحبيبة والمحببة كما في اللسان عن ابن برى والضلول كصبور كثير الضلال والغىّ
ثم بعد الأخرى يسير إلى الشأ * م فيغزو كلبا ومن تستميل
أي ثم بعد البيعة الثانية يسير إلى بلاد الشام فيغز وقبيلة كلب وهم أخوال السفياني ويغزو القبائل التي تستميلهم وتجلبهم إليها وأشار بهذا البيت والذي قبله إلى الحديث الذي رواه أبو داود وغيره عن أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم قال يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة ) أي كراهة لاخذ الامارة أو خوفا من الفتنة الواقعة فيها وهي المدينة المطهرة أو المدينة التي فيها الخليفة قال الطيبي وهو المهدى أي بدليل ايراد أبى داود هذا الحديث في باب المهدى ( فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه قوله فيخرجونه أي من بيته ليتخذوه اماما كما في القول المختصر وقوله بعشا بسكون العين وفتحها أي جيشا اه منه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث اليه بعث من الشأم فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشأم ) أي أولياؤه العباد واحدهم بدل محركا سموا بذلك لأنه كلمامات منهم واحد بدّل بآخر ( وعصائب العراق ) جمع عصابة بكسر العين الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين ولا واحد لها من لفظها وقيل أراد جماعة من الزهاد سماهم بالعصائب لأنه قرنهم بالابدال والنجباء كذا في النهاية ( فيبايعونه بين الركن والمقام ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثا فيظهرون عليهم وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب فيقسم المال ويعمل في الناس بسنة نبيهم صلى اللّه عليه وسلم الحديث وفي رواية له كابن ماجة واللفظ للثاني فقالت أم سلمة يا رسول اللّه لعل فيهم المكره قال إنهم يبعثون على نياتهم ) أي يبعثون مختلفين على قدر نياتهم فيجازون بحسبها قال النووي وفي هذا الحديث من الفقه التباعد عن أهل الظلم والتحذير عن مجالستهم لئلا يناله ما يعاقبون به وفيه أن من كثر سواد قوم جرى عليه حكمهم في سائر عقوبات الدنيا وقوله ثم ينشأ رجل من قريش الخ هذا الرجل هو السفياني كما صرح به في روايات بلغت مبلغ التواتر فيسير بمن معه إلى المهدى فيظهر المهدى ومن معه عليهم ويذبح
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 139 | مهدي الفقيه ايماني