تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وعند ابن ماجة الا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم ولا طففوا المكيال الا منعوا النبات وأخذوا بالسنين ) أي عوقبوا بالجدب وعند ابن ماجة ولم ينقصوا المكيال والميزان الا أخذوا بالسنين وشدّة المؤنة وجور السلطان عليهم ولا منعوا الزكاة الا حبس عنهم القطر زاد ابن ماجة ولولا البهائم لم يمطروا ( وروى ) مسلم عن أبي هريرة رضى اللّه عنه بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسى كافرا ويمسى مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل أي بما يعرض ويحدث من متاع الدنيا القليل والبيع هنا لغوى ( والمعنى ) بادروا وسارعوا إلى الاشتغال بالأعمال الصالحة قبل وقوع الفتن المتراكمة كتراكم ظلمات الليل فتشغلكم عنها وتقعوا في المهالك التي لا طريق للخلاص منها فهي كقطع الليل بجامع عدم الاهتداء إلى المقصود عند وجود كل فتنقلبوا والعياذ باللّه من الايمان إلى الكفر وعكسه في اليوم الواحد فيستحل أحدكم دم أخيه وعرضه وماله تارة ويحرّمه أخرى ( وروى ) ابن ماجة والطبراني عن أبي أمامة رضى اللّه عنه ستكون فتن يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسى كافرا الا من أحياه اللّه بالعلم أي أحيا قلبه به لأنه على بصيرة من أمره
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
اللهم أغننا بالعلم وزينا بالحلم وأكرمنا بالتقوى وجملنا بالعافية ( وروى ) ابن ماجة والبغوي وقال متفق عليه عن حذيفة بن اليمان رضى اللّه عنه قال كان الناس يسألون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني أي فان دفع الضرر أهم من جلب النفع وقوله وما دخنه اى ما سبب كدورته اه منه قال قلت يا رسول اللّه انا كنا في جاهلية وشر فجاءنا اللّه بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه ( دخن ) بفتحتين أي كدورة وسواد والمراد أنه لا يكون خيرا بحتا أي خالصا ( قلت وما دخنه قال قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديى أي يسيرون بغير سيرتى ( تعرف منهم وتنكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم ) أي يدعون الناس إلى الضلالة وكل ضلالة في النار فكأنهم واقفون على أبوابها ( من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت يا رسول اللّه صفهم لنا قال هم قوم من جلدتنا ) بكسر الجيم أي من أبناء جنسنا