وبالعكس كما قال يقيم القعود جمع قاعد ومهول كصبور أي هائل مفزع أو فيه هول أي خوف وفزع عكس قولهم سيل مفعم كما في الأساس ( روى ) أبو نعيم عن ابن عمر رضى اللّه عنهما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخرج المهدى وعلى رأسه غمامة فيها مناد ينادى هذا المهدى خليفة اللّه فاتبعوه وفي رواية للخطيب في تلخيص المتشابه عن ابن عمر أيضا يخرج المهدى وعلى رأسه ملك ينادى ان هذا مهدى فاتبعوه وقال صلى اللّه عليه وسلم ستكون فتنة لا يهدأ منها جانب الاجاش منها جانب حتى ينادى مناد من السماء أميركم فلان رواه الطبراني في الأوسط عن طلحة بن عبد اللّه كذا في الهدية
وقبيل الظهور تبدو أمور * فتن جمة وخطب جليل
بتصغير قبل إشارة إلى تقليل الزمن الذي بين ظهور المهدي عليه السلام وظهور هذه الفتن الكثيرة التي هي أدل على قرب ظهوره من غيرها فلا ينافي ما وقع من الفتن التي ملئت بها التواريخ وما هو واقع الآن مشاهد لا يحتاج لتوريخ كل ذلك مصداق ما جاءت به أخبار الصادق الذي لا ينطق عن الهوى صلى اللّه عليه وسلم ففي المصابيح لمحيى السنة البغوي روى البيهقي عن أبي سعيد ومعاذ رضى اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال إن هذا الامر بدئ بنبوة ورحمة ثم يكون خلافة ورحمة ثم يكون ملكا عضو ضائم كائن جبرية وعتوّا وفسادا في الأرض يستحلون الحرير والفروج والخمور يرزقون على ذلك وينصرون حتى يلقوا اللّه ( ومعنى الحديث ) أنه كان أوّل الدين نزول الوحي والرحمة ثم كان زمان الخلفاء الراشدين رحمة وشفقة وعدل ثم وهن الامر أي ضعف وظهر بعض الظلم ثم هو كائن جبرية أي قهرا وغلبة وعتوّا وكبرا ومع ذلك يرزقون وينصرون لحكم الهية ( وروى ) الطبراني عن ابن عباس رضى اللّه عنهما ( خمس بخمس ) أي خمس من الخصال مقابلة بخمس من العقوبات ( ما نقض قوم العهد الا سلط عليهم عدوّهم وعند ابن ماجة من رواية عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما ولم ينقضوا عهد اللّه ورسوله الا سلط اللّه عليهم عدوّا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم وما حكموا بغير ما أنزل اللّه الا فشا فيهم الفقر ولا ظهرت فيهم الفاحشة الافشا فيهم الموت