جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
[ العنكبوت : 69 ] ، وقال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
[ النّحل : 128 ] ، وقال تعالى :
وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ
[ الحجّ : 40 ] ، وقال تعالى :
وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
[ الرّوم : 47 ] ، وقال تعالى :
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
[ محمّد : 7 ] ، وإن عدلوا عن ذلك إلى المرود والعصيان ، وسلكوا سبيل الغيّ والعدوان ، وتركوا أوامر اللّه وارتكبوا نواهيه ، وعكفوا على طاعة الأوثان البشريّة وقدّسوا هياكلها من دون اللّه وتلقّوا أوامرهم ونواهيهم بكلّ فخر وترحاب ، كان الحال في ما يكون فيه الصلاح لهم والصواب في تدبيرهم أن يقطع عنهم موارد التوفيق ويستبدل ذلك بذمّهم وتوبيخهم وترتّب العقاب عليهم ونسيانهم . يقول اللّه تعالى :
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ
[ التّوبة :
67 ] ، وقال تعالى :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
[ الأعراف : 96 ] ، وقال أيضا :
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً
[ الجنّ : 16 ] ، وقال تعالى :
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ
[ النّحل : 88 ] ، ويكون هذا هو الأصلح لهم والأصوب في تدبيرهم ممّا كان يجب لهم في الحكمة والمصلحة لو أطاعوا وأحسنوا ثمّ اتّقوا وأصلحوا ولزموا طريق السداد وسلكوا سبيل