تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المنتظر شبهات المرجفين — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الغيبة القصوى ، ولا يعرف العامّة له مستقرّا في الكبرى إلّا من قام بخدمته - روحي فداه - من ثقات أوليائه ، والأخبار بذلك مستفيضة في مؤلّفات الشيعة وغيرهم كثير من حفّاظ أهل السنّة قبل أن يولد الإمام المنتظر عليه السّلام ، وقبل أن يولد أبوه وجدّه عليه السّلام ، وقد ألّف العلّامة النوري كتابا لمن رآه في الغيبة الكبرى من الخواصّ سمّاه الجنّة المأوى ، وهو كتاب مشهور ، ومن أراد الوقوف عليه فليراجع .

وقوع الاختفاء لجماعة من الأنبياء عليهم السّلام والصلحاء

إنّ الخضر موجود باتّفاق الفريقين من الشيعة وأهل السنّة - كما تقدّم منّا « 1 » - وهو كان قبل زمان نبيّ اللّه موسى عليه السّلام إلى يومنا هذا لا يعرف أحد له مكانا ، ولم يدع أحد له اصطحابا إلّا ما نطق به القرآن من قصّته مع موسى بن عمران عليه السّلام ، وما يذكره بعض الناس من أنّه يظهر أحيانا ولا يعرف ، ويظنّ البعض أنّه رآه حيث يرى زاهدا ، فإذا فارق مكانه توهّم أنّه المسمّى بالخضر ، وإن لم يكن يعرفه بعينه في تلك الحال ، وقد كان من غيبة موسى بن عمران عليه السّلام عن وطنه وفراره من رهطه ما قصّ خبره القرآن ، ولم يظهر عليه أحد مدّة غيابه عنهم ، ولم يعرف له مستقرّ حتى ناجاه اللّه تعالى وبعثه نبيّا ، فدعا إلى توحيد اللّه وطاعته ، وعرفه أولياؤه وأعداؤه ، وكان من قصّة نبيّ اللّه يوسف بن
هامش
( 1 ) راجع ص 42 - 43 .