تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المنتظر شبهات المرجفين — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الحقوق المفروضة ، وهم جماعة قد حكم الإمام الحسن بن عليّ العسكري عليه السّلام بعدالتهم في حياته ، واعتبرهم أمناء له عليه السّلام في عصره ، وجعل لهم النظارة على ممتلكاته والقيام بلوازمه وشؤونه ، وهم أناس معروفون بأسمائهم وأنسابهم في طبقات رجال الشيعة وأعيانهم ، كأبي عمرو عثمان بن سعيد السمّان ، وابنه أبي جعفر محمّد بن عثمان ، وحسين بن روح ، وعليّ السمري ، وكبني سعيد ، وبني مهزيار بالأهواز من بلاد إيران ، وبني نوبخت في بغداد ، وجماعة من أهل قزوين وقم وغيرها من الأمصار الإسلاميّة ، وهم مشهورون بذلك عند الشيعة وعند كثير غيرهم من علماء أهل السنّة وحفّاظهم ، وكان هؤلاء من أهل الصدق والأمانة والعفّة والديانة والفقه والدراية والعلم والنباهة ، وكان السلطان في عصرهم يعظّمهم ويقدّر محلّهم ويكرم مثواهم لأنّهم كانوا على ظاهر الأمانة واشتهار العدالة ؛ حتى أنّه كان يدفع عنهم ما كان يرفعه إليه خصومهم من أمرهم ظنّا منه بحسن سريرتهم واعتقاده ببطلان ما ينسب إليهم ؛ وذلك لأنّهم كانوا مستترين في حالهم واعتقادهم إلى الغاية ، ومتكتّمين لجودة آرائهم وصواب تدبيرهم إلى النهاية ، فما كان يظهر منهم ما يوجب إهانتهم والاستخفاف بحقوقهم . أمّا بعد موت هؤلاء الأخيار والأمناء الأبرار فقد تواترت الأخبار عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام بأنّه لا بدّ للإمام المنتظر عليه السّلام من غيبتين ؛ إحداهما أطول من الأخرى ، يعرف خبره الخواصّ من شيعته في