تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المنتظر شبهات المرجفين — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
يدعونها لصاحبهم ، وانسداد الطريق عليهم للوصول إليه عليه السّلام ، ولا يعرفون له مكانا ، ولا يقفون له على خبر ، ولا يعلمون مستقرّه ، وليس له أثر يمكنهم الاطّلاع به عليه ؛ والعادة لم تجر لأحد من الناس بذلك ، فإنّ المستتر خوفا على نفسه من ظالم أو لغير ذلك من الأغراض المسوّغة للاختفاء ، لا بدّ أن يكون لمدّة استتاره ترتيب معيّن معلوم ، ولا يبلغ العشرين سنة ، فضلا عمّا زاد عليها ، كما لا يخفى مكانه على أحد مدّة استتاره ؛ إذ لا بدّ أن يعرف ذلك بعض أهله وأوليائه ، وإذا خرج قول الشيعة في غيبة إمامهم عن حكم العادة المقرّرة لدى العقلاء جمعاء ، كان قولهم هذا في غاية البطلان » . وجوابها : بربّك ، قل لي : من هذا من الشيعة الذي قال إنّه لا يعلم لإمامه الثاني عشر مكانا ولا يعلم له مستقرّا ، ولا يمكن الوقوف على خبره ، ولا يعرفون أثره ؟ ومن هم الناقلون ذلك منهم ؟ وفي أيّ كتاب هو مسطور ؟ ليكون دليلا على صدق هذا القائل في ما نسبه إليهم . أجل ، اللّه يعلم ، والشيعة كافّة يعلمون أنّ جماعة من أصحاب الإمام الحسن العسكري عليه السّلام قد شاهدوا الإمام المنتظر عليه السّلام في حياته ، وكانوا من أصحابه وخاصّته بعد وفاته ، وكانت الوسائط بينه عليه السّلام وبين شيعته ومواليه موجودة زمنا طويلا حال اختفائه ، وكانوا ينقلون إليهم معالم الدّين وأحكام الشريعة ، ويخرجون إليهم أجوبة مسائلهم التي كانت ترد عليه عليه السّلام منهم ، وكانوا يقبضون له منهم