تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المنتظر شبهات المرجفين — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وجعفر يدّعي ما يخالف النصوص القطعيّة والنقول الثابتة ، ويضرب بها عرض الجدار ؟ ومن هذا الذي له دين يصغي إلى مقالته ويعتني بشأنه ؟ اللّهمّ إلّا من يريد أن يعاند الحقّ بعد وضوحه ، وحينئذ فلا يحسن الكلام معه .

صحّة إمامة الصغير

أمّا قوله : « ثمّ المقرّر في الشريعة المطهّرة أنّ الصغير لا تصحّ ولايته ، فكيف ساغ لهؤلاء الحمقى المغفّلين أن يزعموا إمامة من عمره خمس سنين ؟ » ، فيقال له : إذا كان اعتقاد الشيعة بإمامة من عمره خمس سنين يلحقهم بالحمقى المغفّلين - على حدّ تعبير الهيتمي - لزمه أن يلصق الحماقة والغفلة باللّه تعالى - لا بالشيعة - ؛ وذلك لأنّه تعالى آتى يحيى بن زكريّا عليه السّلام الحكم صبيا وجعله نبيّا ووليّا ، وفي القرآن يقول اللّه تعالى :
وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
[ مريم : 12 ] ، والشريعة المطهّرة قد قرّرت هذا الحكم ولم تنسخه بآية ورواية متواترة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ونفي ابن حجر الصحّة عن ولاية الصغير في شريعة الإسلام لم يعتمد فيه على شيء من الدليل ، وإلّا كان عليه أن يذكر لنا آية أو يورد رواية متّفقا عليها تدلّ على نفي ولاية الصغير في الشريعة المطهّرة ، فإنّ الحكم القطعيّ لا ينسخه إلّا حكم قطعيّ مثله ؛ ومن حيث إنّ ابن حجر لم يعزّز قوله بنفي ولاية الصغير في الشريعة المطهّرة إلّا بقوله المجرّد عن الدليل ، علمنا أنّ الشريعة المقدّسة قد قرّرت ولايته ولم تنفها أبدا ، وكيف لا تصحّ ولاية