الخالص لم يخلف غير ولده أبي القاسم محمّد الحجّة ، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين ، لكن آتاه اللّه فيها الحكمة ، وسمّي القائم المنتظر » . هذا ، ولو لم يكن إلّا هذا التناقض لكفى دليلا على بطلان قوليه .
فرية وقوف الشيعة على السرداب
وأمّا قوله : « ولقد صاروا بذلك ، وبوقوفهم بالخيل على ذلك السرداب وصياحهم بأن يخرج إليهم ، ضحكة لأولي الألباب » ، فيقال فيه : أليس من المؤسف أن يتحامل الهيتمي هذه الحملات على طائفة ما برحت مؤمنة باللّه وبرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبكلّ ما جاء به من عند اللّه ، ولم تشرك به طرفة عين أبدا ، ويحكم عليهم بشيء يكذبه العيان ويشهد بفريته الوجدان ؟
وليت قائلا يقول لابن حجر : أين محلّ ما نسبته إلى شيعة آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ؟ ومن هذا الذي قاله ؟ وفي أيّ زمان وقع ؟ ومن هم شهوده ؟ وفي أيّ كتاب هو مسطور ؟ ليكون ذلك تبريرا له عمّا رمى به الشيعة من البهتان . ومن حيث إنّه أهمل ذلك كلّه واكتفى بالدعوى المجرّدة ، علمنا أنّ ذلك كذب لا أصل له .
وأمّا ما أورده من البيتين في التنديد بعقيدتهم بحياة الإمام المنتظر عليه السّلام ، فمع أنّهما ليسا بدليلين على نقد مقالهم فلا نجيبه عنهما بشيء إطلاقا ؛ وذلك لأنّنا قد أخذنا على أنفسنا بألّا نذكر في هذا الكتاب ما فيه جرح الضمائر وتكدير الخواطر ، الأمر