تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة — صفحة الجزء الثاني 355

مساهمون:

صالجزء الثاني ٣٥٥
وخاتم النبيين ورسول رب العالمين صلّى اللّه عليه واله وسلم ويكون بيانا لدعوى الامام عند أهل الايمان ومصدقا لما دعا اليه عند أهل الطغيان بدليل صلاته خلفه ، ونصرته إياه ودعائه إلى الملة المحمدية التي هو امام فيها ، فصار بقاء المهدي ( عليه السلام ) أصلا وبقاء الاثنين الدجال وعيسى ( عليه السلام ) فرعا على بقائه فكيف يصحّ بقاء الفرعين مع عدم بقاء الأصل لهما ، ولو صح ذلك لصحّ وجود المسبب من دون وجود السبب وذلك مستحيل في العقول ( قال ) : وإنّما قلنا إن بقاء المهدي أصل لبقاء الاثنين لأنّه لا يصحّ وجود عيسى بالانفراد غير ناصر لملة الاسلام ، وغير مصدّق للامام ، لأنّه لو صحّ ذلك لكان منفردا بدولة ودعوة وذلك يبطل دعوة الاسلام من حيث أراد أن يكون تبعا فصار متبوعا ، وأراد أن يكون فرعا فصار أصلا والنبي صلّى اللّه عليه واله وسلم قال : لا نبي بعدي ، وقال الحلال ما أحل اللّه على لساني إلى يوم القيامة والحرام ما حرم اللّه على لساني إلى يوم القيامة ( حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة ) فلا بدّ أن يكون عيسى ( عليه السلام ) عونا وناصرا ومصدقا وإذ لم يجد من يكون له عونا ومصدقا لدعواه لم يكن لوجوده تأثير ، فثبت أنّ وجود المهدي ( عليه السلام ) أصل لوجوده ، وكذلك الدجال اللعين لا يصحّ وجوده في آخر الزمان ، ولا يكون للأمة إمام يرجعون اليه ووزير يقولون عليه لأنّه لو كان الامر كذلك لم يزل الاسلام مقهورا ودعوته باطلا ، فصار وجود الامام أصلا لوجوده على ما قلناه . ( المؤلف ) : ثم أخذ في جواب من قال إنه ( عليه السلام ) في السرداب من غير أن يقوم أحد بطعامه وشرابه ، فأجاب بجواب غير محتاج اليه فان بقائه ( عليه السلام ) في السرداب أمر غير صحيح لم تقل به الإمامية وهو منسوب إليهم كما نسب إليهم غير ذلك من الأمور التي لم تقل بها الشيعة الإمامية الاثنا عشرية وهم الفرقة ، الحقة من الامامية وبقية الفرق من