تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة — صفحة الجزء الثاني 358

مساهمون:

صالجزء الثاني ٣٥٨
في إعمال الدلالة ولا مانعا من ترتيب حكمها عليها ، فان دلالة الدليل حجة لظهورها واحتمال تجدّدها وما يعارضها ، مرجوح ، ولا يجوز ترك الراجح بالمرجوح ( المحتمل ) فانّه لو جوزنا ذلك لامتنع العمل بأكثر الأدلة المثبتة للاحكام ، إذ ما من دليل الّا واحتمال تجدّد ما يعارضه متطرّق اليه ، ولم يمنع ذلك من العمل به وفاقا . ( المؤلف ) : ثم أورد محمد بن طلحة نظائره لاثبات مطلوبه وبذكرها يطول المقام ولا نحتاج إليها لوضوح الدليل وقوّته ( وقال في آخر كلامه ان الدلالة الراجحة لا تترك لاحتمال المرجوح وقال : ونزيده بيانا وتقريرا فنقول لزوم ثبوت الحكم عند وجود العلامة والدلالة لمن وجدت فيه أمر يتعيّن العمل فيه والمصير اليه فمن تركه ، وقال بأن صاحب الصفات المراد باثبات الحكم له ليس هو هذا بل شخص غيره سيأتي فقد عدل عن النهج الحق القويم ووقف نفسه موقف المليم وقال محمد بن طلحة الشافعي في ترك الاستبعاد في طول عمر الإمام ( عليه السلام ) ما يأتي بألفاظه قال : وليس ببدع ولا استغراب تعمير بعض عباد اللّه المخلصين ولا امتداد عمره إلى حين ، فقد مدّ اللّه تعالى أعمار جمع كثير من خلقه من أصفيائه ، وأوليائه ، ومن مطروديه وأعدائه ، فمن الأصفياء عيسى ومنهم الخضر وخلق آخرون من الأنبياء ، طالت أعمارهم حتى جاز كلّ واحد منهم الف سنة أو قاربها كنوح ( عليه السلام ) ، وغيره وأما من الأعداء المطرودين ، فإبليس والدجال ومن غيرهم كعاد الأولى كان فيهم من يقارب الألف وكذلك لقمان صاحب اليد وكل هذه لبيان اتّساع القدرة الربانية في تعمير بعض خلقه فأيّ مانع يمنع من امتداد عمر الصالح الخلف الناصح إلى أن يظهر فيعمل ما حكم اللّه به . ( قال المؤلف ) : هذا بعض ما ذكرته علماء أهل السنة في اثبات امكان بقاء الإمام المهدي الموعود المنتظر ( عليه السلام ) ، وتطويل عمره كما
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة — صفحة الجزء الثاني 358 | الشيخ نجم الدين جعفر العسكري