( المؤلف ) : هذه النسبة إلى الامامية غير صحيحة فان الامامية لا تقول بما نسب إليهم في أمر الخضر ( عليه السلام ) والياس وأخذ كل واحد من شعر الآخر بل يعتقدون ان الخضر والياس شخص واحد وان الخضر ( عليه السلام ) اسمه الياس ولقب بالخضر لأنّه كان من اعجازه أنّه أيّ مكان كان يجلس كان يخضر ذلك المكان ، وقد تقدم تفصيله في هذه الخاتمة ( وعلى كل ) قال وفي التوراة انّ ذا القرنين عاش ثلاثة آلاف سنة والمسلمون يقولون ألفا وخمسمائة سنة قال وقال محمد بن إسحاق : عاش عوج ابن عناق ثلاثة آلاف سنة وستمائة سنة ولد في حجر آدم وعناق أمّه وقتله موسى بن عمران وأبوه سيحان وعاش الضحاك وهو بيورشب الف سنة ، وكذلك طهمورث ، وأما الأنبياء ( المعمرون ) فخلق كثير ( منهم ) بلغوا الألف وزادوا عليها كآدم ونوح وشيث ونحوهم ، وعاش قينان تسعمائة سنة وعاش مهلائيل ثمانمائة سنة ، وعاش نفيل بن عبد اللّه سبعمائة سنة ، وعاش سطيح الكاهن ، واسمه ربيعة بن عمرو ستمائة سنة ، وعاش عامر بن الضّرب خمسمائة سنة ، وكان حاكم العرب ، وكذلك يتم اللّه ابن ثعلبة ، وكذا سام بن نوح ، وعاش الحرث بن مضاض الجرهمي ، أربعمائة سنة وكذا ارفخشد ، وعاش قس بن ساعدة ثلاثمائة وثمانين سنة ، وعاش كعب بن جمجة الدوسي ثلاثمائة وتسعين سنة وعاش سلمان مأتين وخمسين سنة وقيل ثلاثمائة في خلق يطول ذكرهم ، انتهى كلام سبط ابن الجوزي الحنفي .
وفي كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان تأليف العلامة الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي المتوفى سنة ( 658 ه ) في الباب الخامس والعشرين قال : ولا امتناع في بقائه ( اي المهدي ) ( عليه السلام ) بدليل بقاء عيسى والياس والخضر من أولياء اللّه ، وبقاء الدجال وإبليس الملعونين أعداء اللّه تعالى ( قال ) وهؤلاء قد ثبت بقائهم بالكتاب
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة — صفحة الجزء الثاني 350
مساهمون: الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
صالجزء الثاني ٣٥٠