الدجال ان قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الامر فيقولون لا ، قال فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحييه ، واللّه ما كنت فيك قطّ اشدّ بصيرة منّي الآن قال : فيريد الدجال ان يقتله فلن يسلط عليه وقال إبراهيم بن سعد يقال إن هذا الرجل هو الخضر ، هذا لفظ مسلم في صحيحه كما سقناه سواء وأمّا الدليل على بقاء إبليس اللعين ، فآي الكتاب العزيز وهو قوله تعالى ،
« قالَ : رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ : فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ » *
وأما بقاء المهدي ( عليه السلام ) فقد جاء في الكتاب والسنة أما الكتاب فقد قال سعيد بن جبير في تفسير قوله تعالى :
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ »
سورة ( 9 ) آية ( 33 ) قال : هو المهدي من ولد فاطمة ( عليها السلام ) وقال مقاتل بن سليمان ومن تابعه من المفسرين في تفسير قوله تعالى
« وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ »
سورة ( 43 ) آية ( 61 ) قال : هو المهدي يكون في آخر الزمان وبعد خروجه يكون امارات ودلالات الساعة وقيامها .
وفي تذكرة الخواص للعلامة الشهير سبط ابن الجوزي وهو أبو المظفر يوسف شمس الدين الحنفي المتوفى سنة ( 654 ) طبع سنة ( 1369 ه ) في ص 373 قال قال السدّي : يجتمع المهدي وعيسى بن مريم فيجيء وقت الصلاة فيقول المهدي لعيسى تقدم فيقول عيسى أنت أولى بالصلاة فيصلي عيسى وراءه مأموما ( ثم قال سبط ابن الجوزي ) قلت : فلو صلى المهدي خلف عيسى لم يجز لوجهين ، أحدهما لأنه يخرج من الإمامة بصلاته مأموما فيصير تبعا ، والثاني لان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم قال : لا نبي بعدي وقد نسخ جميع الشرايع فلو صلى عيسى بالمهدي لتدنّس وجه لا نبي بعدي بغبار الشبه ( قال ) وعامة الامامية على أنّ الخلف الحجة موجود ، وانّه حيّ يرزق ، ويحتجّون على حياته بأدلّة ، منها أنّ جماعة طالت أعمارهم كالخضر والياس فإنه لا يدرى كم لهما من السنين ، وانهما يجتمعان كلّ سنة فيأخذ هذا من شعر هذا وهذا من شعر هذا .