[ حديث ابن عباس في أن خاف عليهم الضلال ولم يوجد ما يمنعهم ]
في الجزء الأوّل من الأجزاء الستة من « مسند الإمام أحمد » في أحاديث ابن عبّاس ، في الصفحة الثانية والعشرين بعد المأتين من الجزء المزبور في الطبع ، حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا سفيان ، عن سليمان ابن أبي مسلم خال ابن نجيح ، سمع سعيد بن جبير ، يقول : قال ابن عباس : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثمّ بكى حتّى بلّ دمعه ، وقال : مرّة دموعه الحصى ، قلنا : يا أبا العباس وما يوم الخميس ؟ قال : اشتدّ برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجعه فقال : « ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده أبدا » فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : ما شأنه أهجر ؟ قال سفيان : يعني هذه استفهوا ، فذهبوا ، يعيدون عليه فقال : « دعوني ، فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه » وأمر بثلاث ، وقال سفيان : مرّة أوصي بثلاث ، قال :
« أخرجو المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم » وسكت سعيد عن الثالثة ، فلا أدري أسكت عنها عمدا ؟ وقال : مرّة أو نسيها ، وقال سفيان : مرّة وإمّا أن يكون تركها أو نسيها « 1 » .
« البخاري » في الجزء الثاني في التاسعة والثلاثين بعد المأة : حدّثنا محمّد ، حدّثنا ابن عيينة ، عن سليمان بن أبي مسلم الأحول ، سمع سعيد بن جبير ، فذكر نحوه باختلاف يسير ، فقال : « ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده أبدا » فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : ما له أهجر استفهموه ؟ فقال : « ذروني فالّذي أنا فيه خير ممّا تدعوني إليه » فأمرهم بثلاث ، قال : « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم » والثّالثة إمّا أن سكت
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 222 .